ميرزا حسين النوري الطبرسي
118
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
عقبة الا أعلمك سورتين هما أفضل القرآن أو من أفضل القرآن ؟ قلت بلى يا رسول اللّه فعلمني المعوذتين ثم قرأ بهما في صلاة الغداة ، وقال اقرأهما كلما قمت ونمت وتقدم استحبابها مطلقا مع آية الكرسي وثلاثا مع التوحيد كذلك أو مائة مرة في رواية الكفعمي والكافي ، هذا آخر ما عثرنا عليه مما يقرأ عند المنام من القرآن الكريم مضافا إلى ما تقدم في الفصل الأول وفي الكافي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : ما يمنع التاجر منكم المشغول في سوقه إذا رجع إلى منزله ان لا ينام حتى يقرأ سورة من القرآن فيكتب له مكان كل آية يقرأها عشر حسنات وتمحى عنه عشر سيئات وفي العيون في حديث رجاء في سيرة الرضا ( ع ) كان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن فإذا مرّ بآية فيها ذكر جنة أو نار بكى وسأل اللّه الجنة ويعوذ به من النار . ( م ) قراءة ما رواه الكليني في الكافي عن علي بن إبراهيم عن آبائه والحسين بن محمّد عن أحمد بن إسحاق جميعا عن بكر بن محمّد عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : من قال : حين يأخذ مضجعه ثلاث مرات « الحمد للّه الذي علا فقهر والحمد للّه الذي بطن فخبر والحمد للّه الذي ملك فقدر والحمد للّه الذي يحيى الموتى ويميت الأحياء وهو على كل شيء قدير » خرج من الذنوب كهيئة يوم ولدته أمه ورواه الصدوق في ثواب الأعمال عن ابن الوليد عن الصفار عن العباس بن معروف عن بكر وفي الفقيه عن بكر والشيخ في التهذيب باسناده عنه ، والحميري في قرب الإسناد عن أحمد بن إسحاق عنه ، والسيد في الفلاح عن الصفار مثله ، الظاهر أن المراد بقوله ( ع ) بطن فخبر اي انه تعالى لتجرده واحتجابه عن الأبصار والأوهام عالم ببواطن الأمور ودقائقها ؛ يقال : خبير اي عالم بكنه الشيء وطبيعته إشارة إلى علة علمه ( ع ) بالجزئيات كقوله تعالى : أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ لا ما قيل بطن اي علم بواطن الأمور فخبر اي جازاهم لعلمه ولا ما قيل اي احتجب عن الابصار والأوهام فلا يدركه بصر ولا يحيط به وهم وملك ، فقد رأى ملك الممكنات فقدر على ايجادها وابقائها واصلاحها وافنائها . ( ما ) قراءة ما رواه فيه أيضا عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد رفعه